· لمحة تاريخية:
إن تاريخ كل شعب يتكون من وقائع تفاعله وتعامله مع الشعوب المجاورة وفي هذا السياق لايشكل تاريخ الأبخاز استثناء إذ أن الأرض التي سكنوها كانت على الدوام جسرا بين القفقاس الشمالي وسواحل البحر الأسود. وكان البحر يحدد الاتجاه الثاني للعلاقات إذ كانت السفن منذ قديم الزمان تجتاز سواحله نحو آسيا الصغرىوالقرم. ولعب دورا غير قليل الأهمية لأن أساس المثلث الذي يشغله الأبخاز كان متأثرا من الجنوب الشرقي حيث يمتد طريق، جبلي تحتي اسمه الطريق الأ بخازي الذي كان يستخدمه الغزاة والتجار. هذا وقد تشكل اقتصاد سكان الأطراف وسياستهم وثقافتهم في مجرى هذه المنظومة المعقدة بما فيه الكفاية من الصلات والتي تتجاوب مع كل التغيرات الخارجية ولكل مساحة محددة من الأراضي خصائصها وآثارها الأركيولوجية والهندسية المعمارية والتي تقوم على أساس تنوعها تصورات عن الثقافات القومية وأن ارتباط الخصائص الإقليمية العريقة الطبيعية مع مجموعة أثنية حديثة ومحددة، قد انتشر انتشارا واسعا في ظروف نظام الكيانات القومية وأدى إلى أن صارت المواد والمنشآت تستخدم لتعليل حقوق هذه القومية أو تلك في السلطة على الأرض المعنية أي أن المنتجات صارت تعطي لغة محددة.