الأربعاء، 9 أغسطس 2017

الحلقة المفقودة من تاريخ فراعنة مصر التي تثبت أن لغتهم كانت لغة الشراكسة


     ‏من كتاب الحلقة المفقودة من تاريخ فراعنة مصر
       التي تثبت أن لغتهم كانت لغة الشراكسة
   لمؤلفه الدكتور جه جوق عمر رفقي


   الديانة القديمة
                       
إن نشوء فكرة العبادة عند قدماء المصريين واعتقادهم في آلهتهم وأسماء الآلهة التي سموها بها ومشابهتها بالكلمات الشركسية تمام المشابهة ساقتني إلى كتابة ما اقتنعت به في هذا الفصل عن صفحتي 36 ‏- 37 ‏من كتاب تاريخ مصر من أقدم العصور إلى الفتح الفارسي تأليف الأستاذ جيس هنري برستد ويمكن تلخيص نشوء فكرة التأليه والعبادة عند قدماء المصريين فيما يلي :

‏ذهب بعضهم أولاً إلى ظهور (بيضة) أو (زهرة) على سطح الكرة الأرضية وذهب البعض إلى غير ذلك فقالوا : (إن الذي ظهر أولا (المعبود الشمس). ومن هنا تولدت الآلهة (شوَ) و(تفنَوت) و(كبَّ)، (ئَوِتْ) وغيرها.

‏وبقية هذه الآلهة الأربعة مع أمهم الشمس نائمة فترة من الزمن وبعد هذه الفترة التي هي فترة النوم دخل (شو) و(تفنوت) إله الهواء بين (كب) إله الأرض وبين (نوت) إله السماء وحملا في أرجلهما (كب) إله الأرض وفي أيديهما (نوت) إله السماء.

ملامح من أوضاع القفقاس الشمالي في الألف الأول قبل الميلاد


يتناول البحث الذي بين أيدينا الوضع في منطقة القفقاس الشمالي خلال الألف الأول ق.م. ولقد ركزنا على هذه الفترة من تاريخ القفقاس، وذلك لأنها تمثل مرحلة هامة من مراحل تاريخ هذه المنطقة، حيث جرت على أراضيها تحولات جوهرية هامة، تمثلت بانتشار استخدام الحديد إلى جانب البرونز، وبدخول مجموعات بشرية جديدة إلى مناطق القفقاس الشمالي المختلفة، تركت أثرها في سكانه المحليين وتأثرت بهم من مختلف النواحي العرقية والاقتصادية والروحية واللغوية، ومن أهم هذه المجموعات البشرية: الكيميريون والسكيث والسارمات، وأخيرا ظهور أقدم الدول التي بحوزتنا معلومات عنها في القفقاس الشمالي ونقصد بذلك دولة سينديك.
‏وسنعتمد في دراستنا هذه على مصدرين أساسيين، يعتبران عماد الدراسات المتعلقة في التاريخ القديم، ونعني بذلك المصدر الأثري، فلا احد يستطيع إنكار الأهمية القصوى لنتائج البحث الأثري سواء  إعطاء رؤية جديدة لبعض المراحل التاريخية، أو في إثبات أو نفي بعض الروايات التي ترد في كتابات المؤرخين.

الأوبيخ


يسمون أنفسهم (بَخْوُ) والأبخاز يسمونهم (أبَخْوُ) أو (أسادزوا) وهم بذلك يخلطون مع تسميتهم للسادز. والأديغة يسمونهم (أوبوخ) وهم السكان الأصليون لمدينة سوتشي الحالية وضواحيها.
‏إن تسمية (بخْوُ) معروفة من قبل المصادر الوثائقية في القرنين الخامس والسادس الميلاديين بشكل (بوخونت) وهو اسم نهر يصب في البحر الأسود وبشكل (بروخي) كإسم مجموعة عرقية
‏في مرجع القرن السابع عشر (أوليا تشلبي) يسمي الأوبيخ بعدة أسماء محلية منها فاييابيخا وكانوا يعيشون على الشاطئ قرب نهر (بسه زوابه). هذه التسمية مؤلفة من جذرين وهما جذر (بيخا) ويشبه اسم الأوبيخ بلغتهم وجذر (فاييا) الي تدخل ضمن الإسم العام (غواييا) وهو اسم عائلة لدى الشابسيغ.

الموسيقى الشركسية

تعتبر الموسيقاهي اللغة المشتركة لجميع أمم الأرض إنها غذاء الروح تفقد الحياة جانبا كبيرا من المتعة والرخاء الإنساني فلا أفراح ولا أعراس ولا رقص ولا غناء بدون موسيقى.. والموسيقى الشعبية منها والغنائية أو الراقصة لها نكهة خاصة في حياة الشعوب فكما لدى كل الأمم موسيقاها لدى الشعب الشركسي موسيقاه الشعبية التي يعتز بها ولها في نفوس أبنائه مكانة مرموقة وتشكل عصباً حيويا في حياتهم الاجتماعية .
لقد كان أول شكل من أشكال الأدوات التي استخدمها الشراكسة في شمال القفقاس هو الدفة الخشبية على هيئة طاولة تضرب عليها بالعصي لتعطي إيقاعات مختلفة تواكب الرقص والغناء ومن ثم وجد الناي وذلك عند رعاة الخيول والمواشي الذين يقضون معظم وقتهم في الطبيعة ..

من العادات الشركسية


إن للعرف أهمية كمصدر للتشريع والقوانين لما فيه من ميزات ارتبطت به المجتمعات كافة ولدى الشراكسة كما الأقوام الأخرى الكثير من العادات والعراف التي يتميز بها عن غيره من الشعوب وحافظ الشراكسة في بلاد المهجر بعد ترحيلهم من القفقاس على الكثير من هذه الأعراف والعادات ويمكن سرد بعض هذه العادات:

  • ·        إذا دخل أحد المضافة ولو كان الداخل ولداً فعلى جميع الموجودين فيها القيام حتى (التحماتة) وهو الشخص الذي تكون جلسة الضيافة تحت رعايته وغالبا يكون أقدمهم سنا وأعرفهم بالعادات
  • ·        إذا دخل أحدا إلى المضافة لايسمح له بالجلوس إلا بعد أن يؤذن له وإذا كانت الجلسة عادية فلا يجلس إلا بعد إذن (التحماتة) وإذا دخل شاب دار فتاة لاتجلس إلا بعد أن يسمح لها الضيف بالجلوس وكذلك لاتجلس العروس حينما تدخل النساء الكبيرات بالسن وخاصة قريبات العريس والعريس أيضا لايجلس حين دخول الضيوف والرفاق لتقديم التهاني إلا بعد أن يسمح له.

صناعة الأسلحة في شمال غرب القفقاس

             
يحتوي متحف الآثار التاريخية في موسكو على مجموعة واسعة من الأسلحة التي صنعها الشعوب الجبلية في شمال غرب القفقاس وداغستان ..وكانت صناعة الأسلحة لدى هذه الشعوب و المرتبطة أساسا بنظامها العسكري قد أصبحت مهنة ذات قداسة منذ القدم فكل رجل يبلغ من العمر (20) حتى (60) عاما كان يعتبر محاربا يفترض فيه أن يلبي  نداء الحرب وهو بكامل عتاده الحربي وعادة كان من المسلم به أن يحصل كل  محارب على سلاحه ودرعه بنفسه وأما غير القادرين ماديا فكان المجتمع يساعده على الحصول عليها.. إضافة على ذلك كان الحكام يحتفظون بجيش ثابت من المحاربين المحترفين تحت السلاح دائما ..كانت أسلحة الجبلين القوقازيين التقليدية تتألف من درع والسهام والخوذة وواقيات لليد والذراع ومن أسلحة هجومية قوس,سهام,رمح,رمح خفيف,سيف,خنجر,وبعد انتشار الأسلحة النارية في القرن الثامن عشر ظلت القسي والسهام والبنادق والتجهيزات مثلا متلازمة لبعض الوقت وبمرور الزمن حلت الأسلحة النارية محل القسي والسهام وتم التخلي عن الدروع لأنها لم تعد تؤمن الحماية من العيارات النارية وبدءا من النصف الثاني من القرن الثامن عشر صار تسليح جبلي مؤلفا من بندقية ومسدس وسيف وخنجر ..

الرقص الشركسي

 قبل أن تكون اللغة كان الرقص فالرقص هو أم اللغات والإنسان قبل أن يعرف لغة اللسان كان يعبر عن رغباته وأفكاره باإشارة مستخدما يداه وتعابير وجهه والرقص كذلك لغة إشارة يستخدم فيها الراقص كل جسده لإيصال فكرة أنام الفرق بين الرقص ولغة الإشارة يكمن في أن الأول هو تعبير تجريدب عن فكرة أو فلسفة معينة توصل غليها الإنسان من خلال خبراته وتجاربه ومعتقداته وهي مترسخة لديه أساسا ويستخدم الرقص للتأكيد عليها وللزيادة في ترسيخها من خلال نقلها للأجيال اللاحقة .. مع أن الشراكسة فقدوا بسبب ويلات الحروب المستعمرة والمتواصلة كتابتهم التي من خلالها كان بإمكانهم أن يسجلوا تاريخهم وأفكارهم ومعتقداتهم غلا أن الفن الشعبي متمثلا بالغناء والرقص أخذ على عاتقه دور سفر التاريخ وصار هو التاريخ بحد ذاته وبات كالتحفة الفنية الثرية كلما ازداد عمرها وقدمها زادت قيمتها الجمالية والمعنوية بما تحمله من روح الماضي العريق , روح الأجداد ..

المهد(من العادات والتقاليد الشركسية)

   المهد
عند البدء في مراسم حفلة وضع الطفل الأول مرة في المهد تختار امرأة مباركة ومسنة من الحمولة لتقوم بذلك..ترسل العجوز على غرفة العروس (الكنه) وحين دخولها تسلم عليها كل الموجودات ويجلسنها في مكان مناسب للمهد الذي أتي به من قبل أهل العروس وتكون لوازم البيت وغيرها من الهدايا موضوعة وسط الغرفة أما الطفل الرضيع فيكون نائما في السرير في هذه الثناء ترعى وتعتني السلفة بالعروس التي أنجبت لأول مرة والكل جاهزات للحفلة ..بعد فترة قصيرة تقف العجوز وتقول:" بسم الله الرحمن الرحيم"ثم تحمل الصغير وتضعه في المهد وهي تدعوا له وبذلك ينتهي عملها الأساسي في هذه المراسم ..تتقدم احدى النساء الصغيرات من حمولة سلفة العروس وتركز وتربط الطفل بالمهد لكي لايقع وفي هذه اللحظة تعود المرأة المسنة تدعوا أيضا للوليد فإن كانت بنتا تقول:
يالله يامن خلقتني ..الطفلة التي وضعتها بالمهد اليوم ..اجعلها تخرج منها ,تركض على رجليها ..يارب..اجعلها تصوغ الذهب ,وما تخيطه لاينفتق ..اجعل شعرها يصل إلى ركبتيها ..واجعلها مشهورة بحكمتها وعمرها المديد,واجعلها امرأة ولودا ..بهذا أدعوك يارب..

الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

النذر والقرابين بين الواقع والأسطورة

القربان تقدمة من التابع على المتبوع من العبد على الرب وتختلف ماهية القربان با ختلاف أمزجة الآلهة فقد يكون رمزيا بسيطا أو تقدمة حيوانية أو نباتية يشكر من خلالها الفرد آلهته على شفاء ابنه أو على أي شي للخير ..وقد تكون التقدمة نوعا من ممارسة التعذيب الذاتي للجسد أو تقديم البكارة كطقس مقدس في المعبد ليرتفع مستوى الأضحية إلى تقديم القربان البشري على مستوى الجماعة لدرء غضب الآلهة أو لطلب تدخلها لحسم نتيجة معركة ..فميخا ملك المؤابيين يضحي بابنه البكر لتقوية انتصاره أما يفتاح فأنه يتعهد ليهوه بتقديم أول شخص يقابله بعد النصر قربانا وكان من سوء حظ يفتاح ان يقابل أول من يقابل ابنته الوحيدة او ربما هكذا رسمت مشيئة يهوه ..والإسلام أعلن رفضه الصارم للأضحية البشرية حين أخذ مبدأ عتق الرقاب تكفيرا عن الذنوب والموقف نفسه أعلنته الحنيفية الابراهيمية عندما قام ملاك الرب باستبدال اسماعيل بكبش سمين ورغم إصرارهم أن الأضحية المستبدلة هي اسحق إلا بني اسرائيل لم يتعلموا الدرس تماما واستمروا في تقديم القربان البشري ..

الفرح الشركسي

الخطبة:
تعتبر الخطبة من المقومات الأساسية للفرح الشركسي وقديما كان الشركسي يرى في الذهاب لخطبة الفتاة معاني إنسانية كبيرة وعرفا اجتماعيا جميلا فالعائلة الشركسية إذا أرادت تزويج ابنها الواقع في هوى فتاة تهواه أيضا عن طريق الخطبة ترسل وفدا يتكون من رجل واحد أو أكثر من طرف الأم ورجلين من طرف الأب لخطبة الفتاة والتقاليد الشركسية لاتسمح بذهاب النسوة للخطبة ويكون أهل الفتاة على علم بموعد الخطبة إلا أنه غالبا يحضر الوفد دون موعد مسبق ومن السهل معرفة من حضر لأجل الخطبة فبعد دخول الضيوف إلى الدار وترجلهم عن الخيول يتوجهون إلى مكان تقطيع الحطب في اليوم غير الماطر أو يتوجهون إلى مكان يقيهم من المطر في اليوم الماطر وعندها يرحب ا خاو عم الفتاة أو احد الجيران بالضيوف ويدعوهم للدخول فيرد كبير الوفد :أتينا إليكم ضيوفا إن قبلتم بقرابتنا منكم وعندما يسمع المضيف هذه الكلمات يقول : لابد من إبلاغ كبير العائلة فيترك الضيوف ويذهب لإحضار كبير العائلة والجواب في الزيارة الأولى لقد أسعدتنا وشرفتنا زيارتكم وسوف نتشاور والعائلة ولا مانع من زيارتنا في وقت لاحق .

المراكب الشركسية

استوطن الشراكسة منذ أقدم العصور شواطئ البحر الأسود وبالتالي فإن ركوبهم متن البحر أمر منطقي ويشهد التاريخ على أنهم سلكوا لطرق البحرية فعلا وتمكنوا من التواصل مع الشعوب القديمة المستوطنة على الشواطئ النائية الأخرى من البحر بواسطة مراكبهم البحرية
وفي ملاحم نار إشارات تدل على ذلك مثل " كانوا يشقون عباب البحر" كي يصلوا إلى أماكن بعيدة وكانوا ينطلقون بمراكبهم التي تحمل مقاتلين بحريين لمواجهة السفن السوداء الغازية إضافة إلى أنهم كانوا يعبرون البحار للقيام بأعمال التجارة إن روايات نارت تذخر بالأخبار التي تشير إلى أن الشعوب الشركسية كانت تركب عرض البحر.

تراث وثقافة شركسية


فروع الثقافة الشركسية والتراث الشركسي تختلف حسب أهميتها وتربيتها ومضمونها ومعانيها وأهدافها

هناك فروع من الثقافة الشركسية تناولها المهتمون بشكل واسع وزمن هذه الفروع القصص ,الأساطير ,الأغاني, الشعر, وغيرها صحيح إن هذه الفروع هي فروع رئيسية للثقافة وقد بدا الاهتمام بها جمعا ودراسة منذ مدة طويلة في الجمهوريات الشركسية وبشكل أبسط فيبعض أماكن تواجدهم في مختلف الدول ولكن هناك فروع ثقافية اقل أهمية من الفروع السابقة ولم يبد اهتماما إلا في الآونة الأخيرة .

تناول المهتمون الكثير- من الفروع الثقافية ولكن مازالت هناك بعض الفروع التي لم يتم جمعها ودراستها وسنذكر ثلاث منها , لإلقاء بعض الضوء عليها .

نماذج من العمارة القفقاسية

تلعب الظروف الطبيعية وتوفر مواد البناء وطبيعة المكان دورا أساسيا في تحديد خصائص الأبنية السكنية والمنشآت العامة وانطلاقا من ذلك يمكن تقسيم البينة في القفقاس إلى أبنية جبلية وأخرى سهلية مع فروقات هامة وأساسية بينها  وهنا تجدر الإشارة على أن الأبنية الأقدم الموجودة الآن في مناطق القفقاس هي تلك الموجودة في الجبال في حين أن الأحدث الموجودة في السهول ويرجع ذلك إلى عوامل عدة من أهمها أن الكثير من التجمعات السكانية التي كانت موجودة في الجبال هجرها سكانها إلى السهول بعد أن تركوا مساكنهم فيها على حالها مما أدى إلى محافظتها على وجودها سواء سليمة أو مخربة بصورة جزئية وهؤلاء الذين انتقلوا الى السهل عمدوا إلى بناء أبنية جديدة لهم تختلف حيث مواصفاتها العامة عن تلك التي كانت لديهم على الجبال ..

الأعراف الأسرية لدى شراكسة القوقاز


"مقتطفات تتعلق بوضع المرأة "

يعيش القبرتاي غالبا على أسلوب العائلات المنفصلة رغم أنه يصادف أحيانا ما يذكر بالعائلات السلافية القديمة. ورغم أن الأبناء المتزوجين يعيشون عموما منفصلين عن أهاليهم فإن سلطة الأهل تمارس عليهم دائما، وفى حال سوء التفاهم في الأسرة تطلب مشورة كبير العائلة وتوجيهاته على مبدأ - ليحاكمنا عرقنا -. ولم يعد لتعد الزوجات وجود تقريبا, فقد كانت هذه الظاهرة قليلة حتى قبل الثورة,وحاليا تلاحق قضائيا. يمكن مصادفة مسنين قبارتاي لهم زوجتان على الأكثر ويبدي الجمهور تسامحا كبيرا نحو ظاهرة تعدد الزوجات ولكنها لم تتسع بسبب المهر (kalim‏) الباهظ الذي يجب دفعه، وبسبب أن الزوجتين لا تتفاهمان عادة على العيش في البيت نفسه. بيد أن شراكسة الساحل، وقد سكنوا بجوار المدن الروسية والقرى القوزاقية ويهتمون بالزراعة , يتخذ تعدد الزوجات

الجنيقوة الشركسية


إعتاد الشراكسة منذ أقدم العصور والأزمان أن يعطوا الجنيقوة الشركسية وهي المكان المخصص لإ‏يقاد النيران في البيت الشركسي أهمية كبرى واعتبارا معنويا وماديا عاليا في حياتهم. فالجنيقوة هي مصادر النار التي تبعث بالدفء في قلوبهم وهي منبع الطاقة الحرارية في بيوتهم حيث يصنع لذيذ الطعام في حضنه الدافئ وحيث يقود الرجال والنساء والشباب والشابات بإنتاج وتصنيع معظم ما يحتاجونه من مواد وألبسة وأدوات مستأنسين بتراقص ألسنة اللهب الصفراء والحمراء والزرقاء على صفحة السناج الأسود المتراكم منذ أوقات بعيدة.
‏وحول وهج جمرات الجنيقوة الحمراء المتلألئة وهي تغالب كآبة الرماد وتطغى عليه كانت الأحاديث تدور بين الأحبة في مختلف شؤون حياتهم سواء كانت سارة عابقة بفوح الفرح والسعادة أو المحزنة المثقلة بعذابات الهموم وفجاءات الأيام والدهور.

‏الاعتقادات الدينية القديمة للشراكسة



   ‏العادات الجنائزية :

1- في آبخازيا ( أباظة ) إذا قتلت الصاعقة أحدهم  يضعونه في تابوت ويعلقونه على شجرة حتى يتفسخ الجسد( كما كان الحال قديما عند قوم اللاز وفي سيبريا ) ومن ثم تدفن العظام .

‏2- عند الجراكسة وفي القرن ( 16 ) اذا مات أحد المتنفذين تفرغ أحشاؤه ثم يوضع جسده فوق سيباط (خيمة من أغضان الأشجار ) عال في بستان له قريب ويعرض على الناس مدة أسبوع كامل  تفرش الخيمة بالبسط المزينة وفراش وثير ويسجى الميت بكامل ملابسه  ويقف اثنان من أقربائه من كبار السن على طاولتين من الخشب في جانبيه وعند رأسه تقف فتاة شابة بيدها سهم عقدت في طرفه منديل من الحرير تزب به عن وجهه الذباب والحشرات ، تقعد زوجته الكبرى الأولى عند رأسه بدون بكاء ويأتي المعزون ليشاهدوا الفقيد ويعزوا أهله . فإذا انتهت مدة العزاء ويكونون قد هيئوا تابوتا مصنوعا من ساق شجرة غليظة مقسومة إلى قسمين طولانيا ومجوفة بإتقان و يضعون فيه جسد الميت بكامل ملابسه وزينته وأسلحته وقسما من أشيائه الغالية .

الضيوف والمضافات في التراث الشركسي


أهم ما في الحياة الاجتماعية التي رافقت الشركس طيلة  مسيرتهم والتي  يجب الإحاطة بها هي ( المضافات ) حيث كان معظم التراث الشفوي الشركسي يتجلى بها لا يوجد شعب إلا ولديه عاداته وتقاليده المتعلقة بالضيوف والضيافة مع تعدد الأساليب .

 وبالنسبة للشركس  فقد كان إكرام الضيف من السمات البارزة في مجتمعهم يشهد  بذلك القاصي والداني ولم يزر أحد مناطق القفقاس إلا وسجل إعجابه بطرق الضيافة عندهم وقد وردت كثير من الكتابات بأقلام أشخاص مشهورين زاروا مناطق القفقاس ومنهم الراهب (جان دي ليوك) عام  ‏1925م حيث قال: (لايوجد شعب في الدنيا يولي ضيفه اهتماما مثل الشركس)

قديما المقصر في إكرام الضيف ينبذ لأنه يجلب العار على نفسه وعائلته وأسرته وربما وصل الأمر إلى أن يحاكم أمام مجلس البلدة أو القرية.

العائلات الشركسية في سوريا

أولا- القبرتا ي :  (  سانا  - جامرزا -  أينه لوقا –  كلاغستان – بشحصأه – بشونه – جاهوه  – - طالوستان –المسيه- بوناش – بيقول – حطانه – خ...